الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
301
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 7 ] : في أصول معاملة النفس يقول الشيخ أحمد زروق : « معاملة النفس فثلاث ، الإنصاف في الحق ، وترك الانتصاف لها ، والحذر من غوائلها ، في الجلب والدفع ، والرد والقبول ، والإقبال والإدبار » « 1 » . [ مسألة - 8 ] : في معاملة الخواص يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي : « معاملة الخواص بباطن علم الفناء ، فلا يلتفتون إلى الأمر الظاهر ، ولكنهم متعانقين متحابين ، مجتمعون متكلمون بلسان الأسرار ، فلا انفصال بينهم أبداً ، فكيف ينفصلون وهم بحضرة الله سرمداً » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين نظر الصوفي في المعاملات وبين نظر الفقيه والأصولي والمفسر وصاحب الحديث يقول الشيخ أحمد زروق : « نظر الصوفي في المعاملات ، أخص من نظر الفقيه ، إذ الفقيه يعتبر ما يسقط به الحرج ، والصوفي ينظر ما يحصل به الكمال . وأخص أيضاً من نظر الأصولي ، لأن الأصولي يعتبر ما يصح به المعتقد ، والصوفي ينظر فيما يتقوى به اليقين . وأخص أيضاً من نظر المفسر ، وصاحب فقه الحديث ، لأن كلا منهما يعتبر الحكم والمعنى ، ليس إلا ، وهو يزيد بصلب الإشارة بعد إثبات ما أثبتوه ، وإلا فهو باطني خارج عن الشريعة ، فضلًا عن المتصوفة » « 3 » .
--> ( 1 ) - المصدر نفسه ص 138 . ( 2 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 1 ص 196 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 33 .